Translation

Exchange Rates

יוני 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

ايفان تورغينيف نجمة ادبية روسية في القرن التاسع عشر

מערכת, 7/7/2010

ايفان تورغينيف هو كاتب روسي مشهور عالميا ومؤلف الروايات والقصص والاشعار التي عكست حياة شتى فئات المجتمع الروسي في القرن التاسع عشر ابتداءً من الفلاحين وانتهاءً بالنبلاء. ومن اشهر رواياته "الاباء والبنون" عام 1862 و"عش النبلاء" عام 1859،كما انه اشتهر بقصصه مثل "مذكرات صياد" عام 1852 و"مومو" عام 1854 .

ولد تورغينيف في 28 اكتوبر/تشرين الاول عام 1818 بمدينة اوريول في عائلة نبيل،عقيد متقاعد في الجيش الروسي شارك في الحرب الوطنية ضد غزو نابليون لروسيا عام 1812 وتزوج عروسا ثرية من عشيرة نبلاء لوتوفينوف.

امضى ايفان تورغينيف طفولته في ضيعة امه سباسكويه - لوتوفينوفو وتعلم على ايدي اساتذة من مختلفة القوميات ما عدا القومية الروسية . وكانت والدته فارفارا بيتروفنا تكره كل ما له علاقة بالاصل الروسي . لذلك حملت افراد العائلة كلهم على التكلم باللغة الفرنسية.

انتقلت اسرة تورغينيف عام 1827 الى موسكو ليتلقى الاطفال الثلاثة( ايفان وشقيقاه الاخران) التعليم النظامي. والتحق ايفان تورغينيف عام 1833 بجامعة موسكو، ثم انتقل الى بطرسبورغ ليدرس في كلية الفلسفة والاداب بجامعة بطرسبورغ التي انهاها عام 1837. ونشر اول قصيدة له عام 1838 .

درس تورغينيف في اعوام 1838 – 1840 في جامعة برلين حيث تعلم على الفلسفة واللغات القديمة. وصدرعام 1843 اول ديوان شعري له وقعه بحرفي /ت/ و/ل/ ، نسبة الى عائلتي ابيه تورغينيف وامه لوتوفينوفا.

تعارف تورغينيف عام 1845 على المغنية الفرنسية بولينا فياردو غارسيا التي ترجم زوجها مؤلفاته الى اللغة الفرنسية وحافظ على العلاقة الوثيقة بعائلتها على مدى 38 سنة. وقطعت عنه أمه الدعم المالي لعلاقته بهذه المغنية "الغجرية الملعونة" على حد تعبيرها. وغادر تورغينيف مع عائلة فياردو روسيا عام 1847 واقام بفرنسا حيث كان يواجه مشاكل مالية، ولم يعد الى الوطن الا بعد موت امه عام 1850 . فتقاسم الشقيقان تورغينيف تركة كبيرة خلفتها امهما. ومنح ايفان تورغينيف الحرية للفلاحين الاقنان في ضيعته. ثم عاد الى الغرب حيث انضم في السبعينات الى الحلقة الادبية التي كان كل من كبار الكتاب الفرنسيين الواقعيين مثل ألفونس دوديه وأميل زولا وجوستاف فلوبير والاخوان غونكور اعضاءً فيها. وانتخب تورغينيف عام 1878 نائيا لرئيس المؤتمرالادبي الدولي في باريس، الامر الذي اثبت شهرته الاوروبية. وترجمت معظم مؤلفاته الى اللغات الفرنسية والانغليزية والالمانية. فيما لم ترحب السلطة الروسية اولا بنزعته الادبية المحبة للحرية. وتم سجنه لمدة شهرعام 1852 لنشره رثاء بمناسبة وفاة الكاتب الروسي نيقولاي غوغول، الامر الذي فرضت الرقابة الحكومية حظرا عليه.

وارسل الى ضيعته حيث امضى عامين، ثم هجر الى اوروبا. منذ ذلك الحين عاش تورغينيف مرة في روسيا مرة في الخارج ما لم يستقر في مدينة بادن بادن السياحية الالمانية. ومنها يزور الوطن من وقت الى آخر.

الا ان نهوض حركة التحرر في روسيا وتحرير الفلاحين الاقنان عام 1861 وتطور الحركة الادبية في عاصمتي بطرسبورغ وموسكو اجبرت السلطات والنقد الادبي على الاعتراف بدور كبير يلعب تورغينيف في حياة روسيا الادبية وخاصة بعد نشره لمجمومة القصص "مذكرات صياد" حيث وصف حياة الفلاحين باسلوب واقعي ورومانسي في آن واحد والروايات "الاباء والبنون" و"عش النبلاء" و"رودين" و"في العشية" و"دخان" وعدد من المسرحيات حيث عرض وجها آخر لروسيا لا يسود فيها النبلاء كما هو الحال في السابق بل ممثلون عن فئات المجتمع الاخرى. لم يكن تورغينيف مواليا للنزعات الاجتماعية والادبية المتطرفة التي كانت تدعو الشعب والقارئ الى الارهاب ضد الطبقة الحاكمة وتفجير ثروات وفتن بل كان يقنع القارئ من خلال مؤلفاته الادبية بضرورة اجراء الاصلاحات الاجتماعية والاقتصادية من الاعلى الى الاسفل، الامر الذي ادى الى وقوع شقاق بينه وبين هيئة تحرير مجلة "سوفريمينيك" (المعاصر) الادبية التقدمية التي جمعت حينذاك بين ممثلي شتى فئات المثقفين والادباء الروس مثل نيكراسوف ودوبروليوبوف وتشيرنيشيفسكي.

كان تورغينيف يحس احساسا حادا بالبون بين المستوى الرفيع لفكر المثقفين التقدميين من جيله وبين تخلف روسيا التي كانت بحاجة الى تحولات جذرية. لذلك لا نجد في رواياته حلولا لجميع التساؤلات والتناقضات. فقد كان تورغينيف يرى ان واجب الفنان لا في ان يعلم بل في ان يفهم الحياة ويعبر عنها في ابداع فني.

تذكر تورغينيف في آخر مرحلة لحياته ولعه بالفلسفة ايام شبابه فعكف على كتابة القصائد الفلسفية النثرية التي عبر فيها عن موقفه من الحياة والمحيط والمحبة والموت والطبيعة.

توفي ايفان تورغينيف في 22 اغسطس/آب عام 1883 في بلدة بوجيفال بضواحي باريس بعد اصابته بمرض سرطان العمود الفقري. ووصى بان يدفن في روسيا. وتم نقل جثمانه الى بطرسبورغ حيث دفن بمقبرة فولكوفو.

يعتبر تورغينيف من اشهر الادباء الروس عالميا في القرن التاسع عشر بعد تولستوي وتشيخوف.