Translation

Exchange Rates

يونيو 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

نعم فلسطينية في قناة 24

ميساء ابو غنام- اعلاميه فلسطينيه, 15/8/2013

سيادة الرئيس محمود عباس.....هكذا كان العنوان، كاتبة واعلامية فلسطينية من القدس الشرقية عبر موقع قناة I 24 والتي تبث من مدينة يافا، على مقال خاص بي عن احداث مصر الاخيرة وقضية مرسي والسيسي حيث ترجم من اللغة العربية الى الانجليزية والفرنسية وبث عبر مواقعها، تفاجئت بردة الفعل العنيفة ضدي من قبل الاعلامييين الفلسطينيين على اعتبار انني نشرت مقالي عبر قناة اسرائيلية قررت نقابة الصحفيين الفلسطيينين مقاطعتها....

لا اخفيك حدثا انني عملت في هذه المحطة لمدة ثلاثة اسابيع، ولكن وبعد البيان الصحفي قدمت استقالتي ولم اعد اليها احتراما لمرجعيتي الصحفية كأعلامية فلسطينية ولا اخفيك فقد ندمت اليوم على ذلك واصبح مبرري اكبر بأن اعود اليها والسبب لانني وجدت نفسي اكثر فلسطينية في داخلها من عملي في رام الله.

ان ما حدث من ضجة اثيرت حولي بغض النظر عن الاسباب عائدة الى كوني اعلامية فلسطينية من مدينة القدس، هكذا عرفت نفسي وهكذا سأبقى ولكن عندما يهمش الاعلامي المقدسي من تواجده في الاعلام الفلسطيني، وتبدأ سياسة الاقصاء تؤخذ بحقه بشكل مبرمج وممنهج فلا يلومه احد ان قرر العمل مع الاعلام الاسرائيلي، وهناك العديد من الصحفيين المقدسيين الذين قرروا العمل في المؤسسات الاعلامية الاسرائيلية لعدم احتوائهم في الاعلام الفلسطيني.....

اسمحلي سيادتك بالاجابة على سؤالي، هل نحن المقدسيون فلسطينيون ام اسرائيليون، نحن اجبرنا على حمل الهوية الاسرائيلية وعشنا ونعيش صراع البقاء والهوية والكيان والوجود ولا نعلم احيانا كيف نتصالح مع ذواتنا، فأنت الفلسطيني المقدسي الذي يحمل الهوية الاسرائيلية والجنسية الاردنية، وبالمقابل نهمش من قبلكم كمواطنين واعلاميين ونستغرب عندما نتهم بأننا فلسطينيون خنا قضيتنا بالعمل في الاعلام الاسرائيلي.....

لنبدأ القصة منذ البداية....فأنا الاعلامية الفلسطينية التي انطلقت في العام 2009 من خلال جريدة الحياة الجديدة وتم تهميشها في ادنى حق لها بأن تمارس مهنتها حسب كفاءتها مما اجبرت على الاستقالة منها، وبالمقابل وبسبب موقفي الرافض للفساد في مؤسسات السلطة ومقالاتي المعارضة تم تهميشي في نشر كتاباتي في المواقع الفلسطينية واصبحت تنشر في مواقع عربية وعالمية، وليس هذا فحسب فقد تم اقصائي من المؤسسات الاعلامية الفلسطينية بكافة انواعها ومن ضمنها وكالة وفضائية معا ولا اجابة لي عن الاسباب والدوافع، حتى مقالاتي التي كانت تنشر في مواقع وصحف عربية وعالمية تحت عنوان يومياتي مع السرطان كانت ممنوعة في الاعلام الفلسطيني ومنها جريدة الحياة الجديدة التي تمثل السلطة....

اليوم استغرب من الحملة التي تشن ضدي وارغب بالتوضيح، فأما ان يحتوينا الاعلام الفلسطيني كمقدسيون لنا الحق في التعبير عن ارائنا وقضيتنا وحقوقنا او تركنا نبحث عن مصدر رزقنا دون الاساءة لمبادئنا الوطنية التي لن تتأثر بكوننا نعمل في الاعلام الاسرائيلي بل على العكس نجد المساحة التي ندافع فيها عن حقنا في التحرر، واود هنا ان اخبرك سيادة الرئيس انني في قناة I 24 وعلى الرغم من الفترة القصيرة التي عملت بها كنت اكثر حرية في التعبير عن رأي من الاعلام الفلسطيني، واعتقد انني شعرت بفلسطينيتي اكثر عندما وجدت نفسي اعبر عن ظلم القهر والاحتلال في لحظة صياغة الخبر سواء المكتوب للموقع او المقدم للهواء ولم اجد احدا تدخل في مساحتي الاعلامية بل على العكس احترمت وقدرت.....

ارجوكم انا لا اريد منكم مزيدا من الاطراء او المدح او الذم او التخوين او غيرها، اريد منكم ان تعوا ان النضال له صوره واهمه ان تخترق عدوك بسلاحك وانا سلاحي كان نابعا ليس من شعارات وانما من قناعة انتم زرعتموها في ذهني ان لا مكانة لي بينكم في الاعلام الفلسطيني، اذن اتركوني ابحث عن مكاني في مؤسسات تقدر امكانياتي ومهاراتي وتستثمرني لنشر الحقيقة التي في فحواها مصداقية اؤمن بها.