Translation

Exchange Rates

يونيو 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

إنفـلونـزا الخنـازيـر» تتحـوّل إلى وبـاء عالمـيا

هيئة التحرير, 28/4/2009

مصدرها قد يكون مزرعة تملكها شركة أميركية في المكسيك «إنفـلونـزا الخنـازيـر» تتحـوّل إلى وبـاء عالمـيا حُسم الأمر، وبات «إنفلونزا الخنازير»، رسمياً، وباء قابلاً للانتشار بسهولة بين البشر، بعدما رفعت منظمة الصحة العالمية مستوى التأهب الخاص بالأوبئة إلى الدرجة الرابعة، أمس، فيما تضاعفت حصيلة الضحايا المشتبه فيهم للوباء إلى 149 قتيلاً في المكسيك، وأكثر من 1600 مصاب محتمل. وبين ليلة وضحاها، تحولت عاصمة المكسيك، قبلة السياح، إلى مدينة يشوبها الذعر، حيث أعلن عن إغلاق مدارسها حتى السادس من أيار المقبل، وسار الناس ملثمين بأقنعة وقاية الأنف والفم في الشوارع، فيما حثت الحكومة كل من يشعر بأعراض المرض على ملازمة المنزل. وحثت وزارة العمل الموظفين على عزل كل زميل تظهر عليه أعراض الفيروس خلال العمل، كما تفكر مدينة مكسيكو بإغلاق جميع وسائل النقل العامة إذا ما استمرت حصيلة القتلى بالارتفاع، فيما نشطت حركة توزيع أقنعة الوقاية في مناطق التجمع في أرجاء المدينة. وأعلن وزير الصحة المكسيكية خوسيه أنخل كوردوبا مقتل 149 شخصاً، يعتقد أنهم قضوا بسبب الوباء، فيما لم يتم حسم سوى 20 حالة منهم على أنها وفيات سببها بالفيروس. وتوقع الوزير ارتفاعا مستمرا في عدد الإصابات، كاشفا أن نحو ألفي شخص خضعوا لعلاج من أعراض إنفلونزا حادة منذ أواسط آذار الماضي، وتم الإفراج عن 1070 شخصا منهم تبين أنهم لا يعانون من سلالة خطيرة من الإنفلونزا. وفي هذا الوقت الحرج، ضربت مكسيكو هزة أرضية بلغت درجتها 5.7 بمقياس ريختر، واستمرت لأقل من دقيقتين، وقاطعت كلام الوزير في مؤتمر صحافي في مكسكيو، وتسببت بحالات انهيار عصبي بين السكان المرتاعين أصلا جراء الوباء. وكشف الوزير أن أول شخص قضى جراء الفيروس كان امرأة من ولاية أوكساكا الجنوبية، في 13 آذار الماضي. وألمح كوردوبا إلى أن الحكومة ربما تكون وضعت يدها على مصدر الفيروس، بعدما أظهرت فحوص جديدة أن طفلا مصابا في الرابعة من عمره التقط الوباء قبل أسبوعين على الأقل في منطقة في ولاية فيراكروز، كان سكانها يحتجون من تلوث ناجم عن مزرعة خنازير تملك نصف أسهمها شركة «سميثفيلد» الأميركية للأغذية ومقرها في فيرجينيا. وفيما نفت متحدثة باسم الشركة إصابة أي من موظفيها أو خنازيرها في مكسيكو بالإنفلونزا، أوضح الوزير أنه لم تظهر أدلة على وجود إنفلونزا الخنازير في المنطقة، باستثناء واحد هو الطفل المصاب ابن الأربعة أعوام الذي شُفي بعد علاجه. أضاف كوردوبا أن «أصول الفيروس تعود إلى الخنازير، وربما هو موجود منذ أعوام فيها ولم يظهر سوى الآن في البشر». ولا يزال على الحكومة المكسيكية أن تحدد مصدر ظهور الوباء، لتتمكن فرق الأطباء المتخصصين من معرفة أصل الفيروس وسبب أو كيفية تطوره. وفي هذا الصدد، قررت وزارة الصحة إرسال فرق لزيارة منازل الضحايا الذين يعتقد أنهم قضوا جراء الفيروس، للبحث عن سمات مشتركة بينهم. من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية رفع مستوى التأهب الخاص بالأوبئة إلى الدرجة الرابعة على مقياس المنظمة المكون من ست درجات، ما يعني ان المنظمة تعتقد ان الفيروس الذي يمكن ان يتحول الى وباء أظهر قدرة على سهولة انتقاله من شخص لآخر. اما الانتقال الى الدرجة الخامسة، الذي كانت المنظمة تدرس احتمال الانتقال إليه، فيعني ان المرض ينتشر بالفعل بدرجة كبيرة بين البشر. أما المنظمة العالمية لصحة الحيوان، فأشارت إلى أنه لا ينبغي تسمية الفيروس باسم «انفلونزا الخنازير»، نظرا لأنه يحتوي على مكونات من إنفلونزا الطيور وإنفلونزا البشر، ولم تكتشف إصابة خنازير بالمرض حتى الآن. واعتبرت المنظمة انه من المنطقي تسمية الفيروس باسم «الإنفلونزا الأميركية الشمالية»، استنادا إلى موقع ظهور الفيروس جغرافياً، على غرار «إنفلونزا إسبانيا» التي ظهرت في إسبانيا في عامي 1918 و1919 وأسفرت عن مقتل أكثر من 50 مليون شخص. وقد تم تأكيد ظهور إصابات بالفيروس في ثلاث قارات حتى الآن، أميركا وأوروبا وأستراليا، وفي كل من الولايات المتحدة (20 إصابة) وكندا (ست إصابات) ونيوزلندا (10 إصابات) واسكتلندا (إصابتين) وفرنسا (إصابتين)، فضلاً عن الاشتباه بإصابات أخرى في هذه البلدان، وفي إسرائيل وإسبانيا وأستراليا. وتعود هذه الإصابات بمعظمها لأشخاص عادوا من المكسيك مؤخراً. لبنان بعيد جداً عن المكسيك والولايات المتّحدة. لكن الاختصاصيين يشدّدون على الوقاية التي تبدأ في المطار. فهذا الفيروس ينتقل سريعاً ولا بدّ من إغلاق الباب في وجـهه قبل دخوله. وأصدرت وزارة الصحة أمس بياناً طمأنت به اللبنانيين إلى أن علاج هذا النوع من الإنفلونزا متوفر في مستودعات الوزارة. وأكّدت أنه بعدما «تم استقصاء نحو 1200 حالة، مات منها نحو 6.4 في المئة في أميركا الشمالية والجنوبية، لم تسجل حتى تاريخه كما لم يتم الاستقصاء عن حالات من هذا الوباء في لبنان». أما وزارة الزراعة فقد أصدرت من جهتها قراراً تمنع بموجبه استيراد الخنازير الحيّة، بالإضافة إلى سلسلة خطوات قد تكون رادعة. كذلك عمّمت عدداً من الإجراءات للحؤول دون انتشار مرض هذا النوع الجديد من الإنفلونزا. («السفير»، رويترز، أ ف ب، أ ب، أ ش أ)