תרגום

שערי חליפין יציגים

יולי 15, 2019


דולר ארה"ב 3.539 -0.34%
אירו 3.990 -0.24%
דינר ירדני 4.991 -0.34%
ליש"ט 4.440 -0.26%
פרנק שוויצרי 3.603 0.08%
100 ין יפני 3.279 0.02%

נתונים באדיבות בנק ישראל

مراكز جمع البيانات المناخية يمكن أن تساعد في التغلّب على التغيير المناخي

מערכת, 23/4/2009

ثاني أوكسيد الكربون يولد تغييرات ملموسة في حرارة سطح الأرض واشنطن،- كشفت دراسة جديدة أن غاز ثاني أوكسيد الكربون المنبعث الى أجواء الأرض بفعل النشاطات الصناعية يحدث تغييرات ملموسة في حرارة سطح الأرض وهطول الأمطار ومنسوب البحار وأن تلك الظاهرة سوف تستمر على مدى الألفية القادمة.

نشرت هذه الدراسة سوزان سولومون العالمة المرموقة في مختبر أبحاث نظام الأرض التابع للإدارة القومية للمحيطات والأجواء، ببولدر، ولاية كواورادو، ونشرت في المجلة الدورية للأكاديمية القومية للعلوم في الأسبوع الأخير من كانون الثاني/يناير.

وقالت سولومون في بيان لها بتاريخ 26 كانون الثاني/يناير: "لقد استنتجنا من ذلك البحث أن المعطيات بخصوص إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون ستخلف أثرا من شأنه أن يغير كوكبنا بصورة لا رجعة فيها. ومن المعروف منذ زمن بعيد أن جزءا من ثاني أوكسيد الكربون الذي ينبعث جراء نشاطات البشر يبقى في الجو لآلاف السنين. إلا أن الدراسة الأخيرة إنما تعزز فهمنا لكيف يؤثر ذلك الغاز على النظام المناخي."

كما أن تحليلا أصدره مركز البيانات المناخية التابع للإدارة القومية للمحيطات والأجواء بولاية نورث كارولينا بتاريخ 14 كانون الثاني/يناير أفاد أن العام 2008 تساوى مع العام 2001 كثامن أسخن عام يسجل في تاريخ كوكب الأرض، وقد استشفت هذه البيانات من مجمل متوسطات حرارة اليابسة وسطح المحيطات في العالم قاطبة حتى نهاية العام الماضي.

معرفة نوعية القرارات:

أجاز الرصد المباشر للمحيطات والأجواء والأنهار الجليدية للعلماء أن يعلنوا على وجه اليقين تقريبا، او بنسبة 90 في المئة، أن مناخ الأرض آخذ بالتسخين وأن النشاطات البشرية هي التي تدفع الى هذا التغيير.

ومصدر هذه الملاحظات او القياسات هو طائفة من أدوات لرصد الطقس منتشرة في جميع أرجاء الكوكب، سواء كانت بالونات رصد الطقس، او سفن، او محطات أرصاد جوية، او أقمار صناعية، او عوامات مثبتة في المحيطات، والتي تقوم بأخذ عينات من الهواء والماء وترسل البيانات الى العلماء في جميع أنحاء العالم.

وتقوم الإدارة القومية للمحيطات والأجواء، ومصلحة الجيولوجيا الاميركية، ووكالة الفضاء والطيران (ناسا) ووزارة الطاقة، وسواها من مؤسسات علمية دولية ومؤسسات معنية بالمناخ، بجمع وتحليل بيانات تشكل مداخل لنماذج مناخية معقدة تعمل بواسطة الحاسوب. وتنتج هذه النماذج صورا عن المناخ على نطاق الكرة الأرضية وفي فترة زمنية عامة.

وقال رونالد شوغر الرئيس والمدير التنفيذي لشركة نورثروب غرومن في بيان أدلى به قبل حوالي عام بواشنطن تناول التغيير المناخي ورصد كوكب الأرض: "إن الكمية الهائلة من بيانات الإستشعار لها فائدة علمية إلا أن منافعها خارج ذلك الإطار تظل محدودة." وتساءل قائلا: "ماذا لو أمكن تحويل هذه البيانات البيئية الصرفة الى معارف عملية يمكن اتخاذ قرارات نوعية في ضوئها بحيث يستفيد منها المجتمع الأعم" وللمساعدة في إطلاع الجمهور عن السياسات العامة والقرارات التجارية على مستوى إقليمي وحتى مستوى محلي؟

التغيير المناخي وآثاره على الصعيد المحلي

إن التغيير المناخي هو عملية تنحصر في كوكب الأرض إلا أن آثاره تمتد الى المستويين الإقليمي والمحلي، وتؤثر بشكل خاص على أولئك الذين يعملون في مجال تطوير السواحل والتنبؤات الجوية، والأنظمة البيئية، والحياة الفطرية، والزراعة، ومصائد الاسماك، وتوليد الطاقة، والحفاظ على البيئة، وخدمات الماء، والصحة العامة، والنجدة الطارئة وغيرها من نشاطات.

وأوحى شوغر، رئيس نورثروب غرومن، بأن شبكة من المراكز الإقليمية التي يمكن أن تدعم اتخاذ القرارات بوسعها أن تشكل بوابات للمعرفة تتيح لصناع القرارات على المستويات القومية والإقليمية والمحلية ومن القطاع الخاص أن يفيدوا منها، وممن سيكونون مسؤولين عن معالجة آثار التطور المناخي على مدى 10 او 20 او حتى 100 عام.

ومثل تلك المراكز، كما ذكر ديفيد غرين من مصلحة الطقس القومية التابعة للإدارة القومية للمحيطات والأجواء لموقع أميركا دوت غوف "ستتجاوز مهمات التنبيه، لإحاطة الناس بفهم واقعي ليس عن ما ينتظرهم فحسب، بل ما يتعين أيضا العمل إزاءه كذلك – أي رزمة كاملة من المعارف لكل قطاع سيتأثر بالتغيير.

وتوجد التنبؤات الجوية فرصا للمجتمع كي يجهز نفسه، كما ذكر إدوارد مايلز وزملاؤه في دراسة نشرت بالمجلة الدورية للأكاديمية القومية للعلوم في 2006 بعنوان: "نهج لتصميم مصلحة مناخ قومية".

أما الباحثون في مجموعة آثار المناخ بجامعة واشنطن-سياتل فقالوا: "إن الآثار التي خلفتها ظاهرة "إل نينيو" في فترة 1997-1998 على الولايات المتحدة أمكن توقعها قبل 6 أشهر نتيجة لتحسين سبل رصد المناخ وغيرها من وسائل متقدمة في مجال التنبؤ. وقد كلفت آثار الإعصار البلاد ما يقدر بما بين 4.2 بليون دولار الى 4.5 بليون دولار وإزهاق حياة 189 شخصأ. إلا أنه أمكن توفير حياة 850 شخصا وتحقيق مكاسب إقتصادية وصلت قيمتها إلى 19.9 بليون دولار نتيجة لذلك، حسبما جاء في الدراسة.

والوظيفة الأولى لمصلحة المناخ القومية، كما ذكر فريق مايلز، هو دمج البنى المكلفة بالرصد على المستوى العالمي والقومي والإقليمي بصورة متكاملة من أجل إصدار معلومات وتخمينات تفيد العاملين بها. وينبغي ان تدار هذه المصلحة من قبل مدير مكتب برنامج المناخ التابع للإدارة القومية للمحيطات والأجواء الذي يشرف حاليا على الابحاث والرصد.

وخلال إعصار كاترينا في 2005 قال غرين ان مصلحة رصد الطقس الوطنية أشعرت ولاية لويزيانا وولايات نكبها الإعصار قبل 56 ساعة بأن إعصارا صنفت قوته بالفئة الثالثة سيضرب المنطقة.

وقال غرين: "توفرت لديهم المعلومات إلا أنهم كانوا يفتقرون الى المعارف عن أدواء هيئات الحكومة الفدرالية وأدوار الهيئات المحلية والولائية. وكانوا يتساءلون: ما هو دور الولاية وما هو الدور المحلي – فهذه المعارف كانت غائبة."

أما تشيت موبلينسكي مدير مكتب برنامج المناخ التابع للإدارة المذكورة فقال: "إن مصلحة التنبؤ بالطقس يمكن أن تثمر معارف إذ يمكنها أن ترصد وتقوم بالتنبؤات وتطور قدرات وتجري حوارات مع مجموعة المستفيدين، وتستثير تفاعلات."