Translation

Exchange Rates

יוני 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

النسوية المناهضة للعنصرية والنسوية العنصرية في السياقيين الكندي والإسرائيلي

מערכת, 28/6/2009

أريج سيدي الأحد 28/6/2009 عقدت جمعية نساء ضد العنف بالتعاون مع مدى الكرمل – المركز العربي للدراسات الإجتماعية التطبيقية، يوم الأربعاء الماضي، في فندق العين في مدينة الناصرة ورشة عمل بعنوان " النسوية المناهضة للعنصرية" وذلك بحضور ناشطات نسويات.

إفتتحت ورشة العمل وأدارتها عايدة توما سليمان، مديرة جمعية نساء ضد العنف، مؤكدة على اهمية عقد هذه الورشة. وقالت في حديثها لصحيفة الإتحاد: " أتت الفكرة لإقامة مثل هذا اليوم الدراسي بسبب الأجواء العنصرية المتصاعدة في البلاد، وازدياد ظواهر العنصرية التي تمارس من قبل المؤسسة الرسمية ومحاولات سن القوانين العنصرية. وأيضا الممارسات العنصرية في الشارع تجاة المواطنين العرب في البلاد. إضافة إلى ذلك كان لدينا تساؤلات عديدة عن الدور الخاص الذي بإمكاننا نحن كنسويات أن نقوم به الى جانب قيادات شعبنا في مناهضة العنصرية؟ وهل بإمكان النسوية بالفعل أن تحلل وتنظر إلى ظواهر العنصرية وأن تتاثر بظواهر العنصرية بشكل مختلف عن بقية الشرائح في المجتمع؟" من هنا أتت الفكرة وصادفت باستضافة البروفيسور نهلة عبدو بروفيسور علم الاجتماع – جامعة كارلتون كندا التي تستضيفها الجمعية في سلسلة من المحاضرات التي عقدت في الجمعية، والتي إقترحت إقامة هذه الورشة وبإستضافة زميلتها الناشطة نسويا في مناهضة العنصرية، بروفيسور سونيرا طوباني - بروفيسور دراسات نسوية من جامعة UBC كندا وأكدت توما في حديثها لمراسلة صحيفة "الإتحاد" انه من الواضح أن النساء العربيات في البلاد يعانيّن الأمرين مثلهم مثل باقي أبناء شعبنا، وذلك من الأجواء اليمينية العنصرية المتصاعدة في البلاد، ويعانيّن من التمييز داخل مجتمعهن على أساس الذكورية.

وتحدثت في ورشة العمل بروفيسور سونيرا طوباني ، حيث ركزت خلال محاضرتها على دور النسويات البيض في كندا، وأشارت إلى أن نظريتهن النسوية قامت بسبب تجربتهن المختلفة على أسس عنصرية. فالنساء (والنسويات) البيض يعملن في مؤسسات الدولة وتم التعامل معهن تاريخيا على أنهن موّلدات للأمة الكندية الجديدة، وانه عندما هاجرن إلى كندا كن قد حصلن على ظروف حياة حتى أفضل مما كان لديهن في بلدانهن الأوروبية. "لقد تم التعامل معهن على أنهن أمهات الأمة الجديدة. وهن لم يناضلن من أجل أهداف مشتركة مع النساء الأصلايات، بل ناضلن من أجل أهداف مشتركة مع الرجال البيض. لذلك كن وما زلن جزء من إنتاج العنصرية ضد السكان الأصلانيين. هؤلاء طالبن في حينه المشاركة في الحرب على أفغانستان مثل الرجال البيض، ويرفضن التعامل مع سياسات الهجرة كموضوع نسوي كما يرفضن التعامل مع الامبريالية كموضوع نسوي"، قالت طوباني.

يذكر ان البروفيسور سونيرا طوباني حاصلة على اللقب الاول في العلوم الاجتماعيّة من جامعة Middlesex في بريطانيا، وعلى اللقب الثاني في العلوم الاجتماعيّة، بتخصص دراسات النوع الاجتماعي، من جامعة Colorado . كما حصلت على لقب الدكتوراه في العلوم الاجتماعيّة من جامعة سيمون فريزر Simon Fraser University وقد درّست فيها بين السنوات 1996-2000. و تتمحور أبحاثها حول مواضيع العولمة والمواطنة والهجرة والعنصرية وعلاقات النوع الاجتماعي..

وتحدثت البروفيسور نهلة عبدو عن النسوية المناهضة للعنصرية في السياق الإسرائيلي، حيث أكدت في مستهل محاضرتها على أوجه التشابه الكبيرة في السياقين الكندي والإسرائيلي حيث أن الدولتين الكندية والإسرائيلية أنشئتا ككيانات كولونيالية إستيطانية على خراب السكان الأصليين وسرقة أراضيهم ومحاولة إزالة ثقافتهم وهويتهم القومية. وكما أكدت على إشكالية نعت فلسطينيي البلاد "بالإثنية" قائلة أنة بعد أن عجزت الدولة عن صهر من تبقى من سكان فلسطين الأصليين قامت الدولة وأجهزتها وأكاديمييها بإختلاق مصطلح "الإثنية" لتضفي على حقيقتها الإستعمارية شرعية وكأنها "دولة متعددة الإثنيات". وفي هذا السياق ولسخرية القدر يتحول المستعمر والمستوطن اليهودي الغربي وكذلك المهاجر/المستوطن الشرقي ومن تبعهم من مجموعات أخرى إلى مواطنين من الدرجة الأولى (لمجرد كونهم يهود) وتصبح الفلسطينية الأصلانية مواطنة من الدرجة الثانية أو الثالثة. أما فيما يتعلق في إشكالية مفهوم القومية بالعموم فقد بدأت حديثها بالتأكيد على الفروق الجوهرية بين قومية المستعمر (بكسر الميم ) من جهة وقومية المستعمر (بفتح الميم) أو حركات التحرر القومية الوطنية والتي مبنية على مناهضة الإستعمار والكولونيالية من الناحية الأخرى. ولكن إلى هذا أضافت "إن هنالك إشكالية في العلاقة بين النسوية والقومية. فالأخيرة كأيديولوجية هي أيديولوجية ذكورية وتتعامل مع المرأة كضرورة لإنتاج وإعادة إنتاج القوم". وفي لقاء هاتفي أكدت بروفيسور عبدو مرة أخرى على أن القوميه بشكلها المؤسسي وكذلك الحركي ليست متضمنة للطبقة ولا للجندر". وفي مستهل محاضرتها تطرقت بروفيسور عبدو إلى إشكالية العلاقة بين النسويات الفلسطينيات والنسويات اليهوديات الإسرائيليات مؤكدة أن الإشكالية الأساسية هي صهيونية أو عنصرية الغالبية العظمى من النسويات اليهوديات الإسرائيليات. وأنهن جزء من جهاز الدولة العنصري والإستعماري. وهنا تطرقت إلى إحدى النسويات الإسرائيليات المتنورات والتي في كتابها عن المرأة والقومية في فلسطين التاريخية ساوت بين القومية الصهيونية الإستعمارية مع قومية الفلسطينية المناهضة للإستعمار الصهيوني. ورفضت بروفيسور عبدو مقولة أن النساء جميعا هن طبقة واحدة.

وفي تعليقها على هذه النقطة بالذات وخلال المقابلة الهاتفية أضاقت : "لا بد من التشديد على إستحالة الحديث عن النساء كأنهن وحدة واحدة، فالطبقية والعنصرية هما مكونان أساسيان داخل المجموعات النسائية والنسوية. وفي الحالة الفلسطينية في إسرائيل يمكننا القول أن هنالك قواسم مشتركة بين النساء الفلسطينيات وبعض اليهوديات وبالذات الشرقيات فيما يتعلق بالطبقة (أي إنتشار الفقر وسياسات الحيز الجغرافي التي إتبعتها إسرائيل تاريخيا مع السكان الأصليين وكذلك اليهود الشرقيين وبالذات العرب منهم والذين بغالبيتهم هاجروا/هجروا/إستوطنوا فلسطين). إلا أن العنصرية الصهيونية والمتمثلة في يهودية الدولة وقوانينها ومؤسساتها وإمتيازاتها والتي ذوتتها الغالبية العظمى من اليهوديات على جميع أطيافهن الإثنية تطغى على العلاقة وتجعل العمل المشترك أو حتى التحالفات شبه مستحيلة إن لم نقل مستحيلة". وفي ختام محاضرتها أكدت بروفيسور عبدو أن التعاون بين الطرفين ممكن فقط في حالة وجود نسويات يهوديات مناهضات للصهيونية ولا يعترفن بشرعية يهودية الدولة .

وتحدثت نادرة شلهوب كيفوركيان – مديرة برنامج الدراسات النسوية ، مدى الكرمل لمراسلة صحيفة الإتحاد قائلة : " محاولتنا اليوم من خلال اللقاء إعادة كشف النقاب عن قضية جدية حول النسوية الفلسطينية في الداخل والتي تتحدث عن العنصرية وخاصة العنصرية النسوية في منطقتنا والمقصود هنا العودة إلى ثلاث محاور مهمة ورئيسية، الأول هو تأريخ العنصرية لتفكيكها وفهمها, الثاني تحليل السياق الفلسطيني وتأثيره على ادوار ومكانة المرأة الفلسطينية بمراحله التاريخية المتفاوتة, وبحيزه الجغرافي المختلف والمشتت والمحور الثالث تحليل ديناميكيات القوى المحلية, الإقليمية والعالمية".

ركزت شلهوب – كيفوركيان من خلال تعقيبها على المحاضرتين الرئيسيتين خلال ورشة العمل على ضرورة قراءة وتحليل فيزياء القوة وليس فقط كيمياء القوة لفهم الواقع.

تقول عايدة توما سليمان مديرة جمعية نساء ضد العنف لمراسلة صحيفة "الإتحاد" حول الفرق بين المرأة العربية والمرأة الأوروبية في نضالهما : "من الواضح في النهاية نحن نتاج مجتمعنا ، ونحن نتعايش ونعيش مع الظروف الاقتصادية والسياسية التي تعيشها مجتمعاتنا ، فالمجتمع الأوروبي يعيش في وضعية مختلفة عن المجتمع العربي، نحن نعاني من قضايا قد يكون الأوروبيون قد نسوها من فترة ، ما زلنا نعاني من تبعات الاحتلال ، نحن شعب ما زال يخرج من أنقاض النكبة ، نحن مجتمع يواجه العنصرية ، نتعرض لهجمات شرسة من يمين يحاول سلب أراضينا وسحب البساط من تحت وجودنا وكياننا، هذا ما لا تعيشه المرأة الأوروبية، لكن هنالك قضايا مشتركة معنا في مجال الجندر والنوع ، لكن واقعنا يحتم علينا طرق نضال مختلفة ويفرض علينا معاناة مختلفة وكذلك يفرض علينا حلول أخرى نقوم بالتفكير بها من خلال الحياة التي نعيشها".

وحول السؤال عن معاناة المرأة الفلسطينية أجابت بروفيسور نهلة عبدو :" أعتقد أن هنالك عدة مستويات لمعاناة المرأة الفلسطينية ونضالها، أي معاناتها ومقاومتها، هنالك المستويات الاجتماعية التي لها علاقة بالتركيبة الاجتماعية الفلسطينية ( العائلة الفلسطينية) والتي هي أصلا تقليدية ذكورية. ولكن في حرمانها من التطور الطبيعي وفي ظل حكم كولونيالي هادف إلى محوهم كشعب وككيان وكثقافة وبالذات في ظل الحكم العسكري تعرضت العائلة الفلسطينية إلى ظروف قاسية جدا أدت إلى تغييرات جذرية في علاقاتها الداخلية وبالذات فيما يتعلق في علاقة الرجل والمرأة (الأب والأم والأخ والأخت وما إلى ذلك). فالقمع الإقتصادي والسياسي والقومي والثقافي ساعد على ترسيخ القمع الجنساني أو الجندري. فبإسم الحفاظ على العائلة من "الثقافة اليهودية الغربية" أعطى الرجل (الأب والأخ والزوج) نفسة الحق في "حماية" زوجتة واختة ومنعها من الإختلاط التام في الحيز العام أي العمل والتعليم أو الإنخراط في المجال السياسي وحدد من حركتها." طبعا هنالك تحولات جذرية في هذا التاريخ فولوج المرأة للعمل والزيادة الكبيرة في نسبة النساء المتعلمات وانخراطتهن المتزايد في النشاط النسوي والسياسي كان وسيبقى له تأثير ايجابي كبير على الأجيال القادمة من شباب وصبايا. وعلى هذا المستوى يجب التأكيد على دور النسوية الفلسطينية في مناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة ومن ضمنها قتل المرأة على ما يسمى "بخلفية شرف العائلة" "بالإضافة إلى المستوى الإجتماعي هنالك المستوى الموضوعي واالبنيوي المتمثل في سياسات الفصل العنصري الذي تمارسة إسرائيل ضدهم في القوانين والسياسات والعمل والتعليم وكافة المستويات المعيشية والذي تتأثر به المرأة بشكل خاص". وفي هذا السياق أضافت " في الوقت الذي تعيش فيه المرأة الفلسطينية في مستويات عدة من القمع (إقتصادي ، سياسي، خدمات طبية، خدمات إجتماعية، تأمينات وما شابه)، أنواع تدخل في سياق مواطنتها المنقوسة والتي تتشابه فية مع قمع الرجل الفلسطيني وتختلف فيه عن المواطنة اليهودية المميزة عنها تظهر عدة أشكال لنضالها: تلك التي تقوم بها مع الرجل الفلسطيني في مناهضة عنصرية الدولة وتلك التي تضطر لخوضها مع النساء لإقناع الرجل العربي بأهمية عملها وتعليمها ووجودها في الحيز العام."