Translation

Exchange Rates

יוני 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

جنين: التواصل الاقتصادي مع العرب في إسرائيل ينعش المدينة

מערכת, 28/4/2009

في ظل الظروف السياسية والأمنية الراهنة مع تشديد الاحتلال الإسرائيلي الحصار الاقتصادي المفروض على الضفة الغربية، تسعى محافظة جنين، كباقي محافظات الضفة الغربية، إلى شق طريقها نحو بناء اقتصاد محلي مستقل، قدر الإمكان، عن الاقتصاد الإسرائيلي، وعلى بلورة اقتصاد بديل يرتكز مثلا على حركة تجارية نشطة مع العرب في إسرائيل، كقناة لتسويق المنتجات الفلسطينية، لا سيما وأن اقتصاد جنين، المدينة والمحافظة ككل ارتبط طوال أعوام كثيرة بالاقتصاد الإسرائيلي، وقد اعتمدت التجارة بالأساس على ما يباع للمستهلكين العرب من إسرائيل والذين شكلوا نحو 80 بالمئة من القوة الشرائية ودورة التجارة المحلية.

  • الجدار الخانق ووفقا للمعطيات الرسمية في محافظة جنين، فقد توافد على جنين، قبل الانتفاضة الثانية وبناء الجدار العازل 750 ألف مستهلك من داخل إسرائيل، وتراجع هذا العدد اليوم إلى آلاف قليلة، يتسنى لهم الدخول بفضل مشروع اقتصادي ترعاه حكومة الدنمارك بالتعاون مع محافظات السلطة الفلسطينية المختلفة. مهّد المشروع لانطلاق مهرجان الصناعات الوطنية الفلسطينية الذي جرى في جنين بتاريخ 28/11/2008 ولاقى نجاحا باهرا. وكان هدف المهرجان دعم مدينة جنين اقتصاديا بعد معاناة ثمانية سنوات وخاصةً بعد الانتفاضة الثانية، وذلك من خلال تقديم المنتج الوطني الفلسطيني اليدوي، كما وهدف المهرجان إلى تشكيل وسيلة ضغط لإزالة الحواجز الإسرائيلية التي تعرقل سير الحياة الاقتصادية بعد أن كانت جنين مركز الاقتصاد والتي كانت تعتمد بالأساس على إسرائيل. تعتبر مدينة جنين من أكبر المدن الفلسطينية في الضفة الغربية حيث تبلغ مساحتها 583 كم وتشكل نسبة 9,7% من مساحة الضفة الغربية الإجمالية. ويقول محافظ جنين السيد قدورة موسى إنه وقبل الانتفاضة الثانية وبناء الجدار العازل، كان هنالك قرابة 15000 عامل يعملون داخل الخط الأخضر مع تصاريح مثبتة، وهنالك ما يقارب 350 امرأة متزوجة إما في الداخل أو في جنين، مقابل ذلك هنالك 3000 عامل يعملون خلال مواسم الخضار والفواكه، وأكد موسى أمام الوفد الإعلامي، المكون من صحافيين عرب يعملون في الصحف المحلية في إسرائيل، زار المحافظة يوم السبت الماضي أنه على الرغم من أن جنين مرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي إلا أن محافظة جنين تحاول أن تستقل اقتصاديا رغم جميع المطبات والصعوبات التي تواجه المحافظة بارتباطها مع إسرائيل، فعملت على حفظ الأمان في المدينة كونه جزءًا لا يتجزأ من الانتعاش الاقتصادي. وذكر قدورة موسى أنه منذ عامين لم يسجل في محافظة جنين أي قضية ضد مجهول، ولا أي سيارة خارجة عن القانون، حوادث ليلية أو حتى سرقات ليلية".

  • ثورة في الريف واعتبر قدورة موسى ان مهرجان الصناعات الوطنية الفلسطينية شكل ثورة في الريف الفلسطيني، وكانت مردوداته عالية جدا، حيث انه خلال أربعة أيام كان قد دخل إلى محافظة جنين 14 ألف إنسان. وشاركت في المهرجان 43 شركة فلسطينية من مختلف الصناعات في الضفة الغربية، كما شاركت 23 جمعية خيرية، و22 مركزًا نسويًا من محافظة جنين، وشمل المهرجان أكبر وأضخم معرض يتضمن عددًا من الصناعات الفلسطينية وذلك بأسعار زهيدة التي من شأنها أن تشجع زائر المهرجان. وقال السيد وديع أبو نصار مركز مشروع التواصل، الذي تدعمه الحكومة الدنماركية، إن الهدف والرؤيا الدنماركية في دعم المشروع تنطلق من القول بأن الاستقرار الاقتصادي في الضفة يحسن فرص الاستقرار السياسي، ويضمن تطوير اقتصاد محلي قادر في المستقبل على النهوض باقتصاد مستقل، كما أنه يضمن أن تصل المساعدات المقدمة من خلال رعاية المشروع، إلى السكان الفلسطينيين بصورة مباشرة، على شكل حركة تجارية نشطة يستفيد منها قطاع واسع من التجار والباعة وأصحاب المحلات المختلفة. ولفت أبو نصار إلى أن تسيير الحافلات إلى مدن الضفة كجنين ونابلس وطولكرم يمهد ويساعد على تأسيس حركة اقتصاد داخلية بين العرب في إسرائيل وبين قرى ومدن الضفة، مشيرا إلى أن اختيار جنين ومعبر الجلمة لم يكن صدفة بل يهدف إلى مضاعفة الضغوط من أجل فتح المعبر وتخفيف حدة الحصار والقيود المفروضة على الضفة الغربية تحت ذرائع أمنية.

  • عراقيل وقيود احتلالية تشكل الغرفة التجارية الصناعية في محافظة جنين، الأداة التنفيذية العملية لمشروع التواصل الاقتصادي، وهي تقوم عمليا بعبء دعم الاقتصاد الوطني والمشاريع الاقتصادية في المحافظة. تأسست الغرفة التجارية الصناعية والزراعية في محافظة جنين عام 1953 بعدد محدود لا يتجاوز 50 منتسبًا واستمر هذا العدد بالازدياد حتى بلغ في العام 2007 حوالي 4275 منتسبًا من مختلف الدرجات. من جهته استعرض ناصر عطياني المدير العام للغرفة التجارية في محافظة جنين خلال لقائه الوفد الإعلامي عمل الغرفة التجارية في هذا السياق قائلا: "إن الغرفة التجارية تعمل على مساعدة التجار الفلسطينيين في المحافظة للحصول على التصاريح من قبل الارتباط الإسرائيلي الذي يضع العديد من الشروط ومنها إحضار فاتورة الضريبة، شهادة تعريف من قبل التاجر الإسرائيلي والتي تعتبر إحدى المشاكل التي تواجه التاجر الفلسطيني داخل محافظة جنين، كما يتوجب على التاجر الفلسطيني من المحافظة أن يحوز بطاقة ممغنطة تصدر عن المخابرات الإسرائيلية والتي تعني إن حامل هذه البطاقة "نظيف أمنيًا"، وبالنهاية عليه أن يكون متزوجًا ولديه أولاد ولا يقل عمره عن 27 عاما". أما المشاكل الأخرى التي تواجه التاجر الفلسطيني فتتعلق بالازدحام عند المعبر والتعقيدات، إذ أن عدد الداخلين إلى إسرائيل كبير جدا وهذا الأمر يحرق الكثير من الوقت لعدم وجود مسار مخصص لحركة التجار فتجد التاجر مع العامل مع الداخلين لزيارة الأقارب أو الأسرى والداخلين للعلاج في إسرائيل، ناهيك عن معاناة التفتيش التي يتعرض لها المواطن الذي يدخل إلى إسرائيل. فالغرفة التي تعتبر أهم المراحل التي يمر فيها لكي يعبر والتي من الممكن أن تستغرق 5 دقائق قد تطول أحيانا وتمتد حتى ساعة كاملة.