תרגום

שערי חליפין יציגים

יולי 19, 2019


דולר ארה"ב 3.535 -0.23%
אירו 3.980 0.12%
דינר ירדני 4.986 -0.21%
ליש"ט 4.426 0.07%
פרנק שוויצרי 3.594 0.11%
100 ין יפני 3.285 0.00%

נתונים באדיבות בנק ישראל

العلماء يستفيدون من تجارب الأوبئة السابقة استعدادا لمواجهة الفيروس الجديد

מערכת, 9/7/2009

الولايات المتحدة تقدم مضادات للفيروس إلى دول أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي

العاملون بالمجال الطبي في الصين يسجلون أسماء تلاميذ مدرسة ابتدائية تعرضوا للاتصال ببعض المصابين بفيروس إتش وان إن وان في مطلع شهر تموز/من شيريل بليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف

واشنطن،- مع تزايد عدد حالات الإصابة بفيروس الأنفلونزا الجديد إتش وان إن وان إلى 77,201 حالة في العالم، وحدوث ثلاث إصابات بشرية جديدة بفيروس إنفلونزا الطيور الشديد الخطورة إتش فايف إن وان، مما يرفع إجمالي عدد حالات الإصابة بها في العالم إلى 436 حالة منذ العام 2003 ، يعكف العلماء في الولايات المتحدة على دراسة الأوبئة السابقة لاستخلاص الدروس التي قد تساعد في مواجهة احتمال تحول فيروس إتش وان إن وان إلى وباء في عام 2009 .

وبلغ عدد حالات الوفاة الناجمة عن الفيروس الجديد إتش وان إن وان 332 حالة في 16 دولة من إجمالي عدد الدول التي أبلغت منظمة الصحة العالمية رسميا عن حدوث حالات إصابة فيها وعددها 115 دولة، بينما حدثت معظم حالات الوفاة الناجمة عن فيروس إتش فايف إن وان - وغالبيتها في إندونيسيا (141) وفيتنام (111)- أي 262 حالة وفاة، بين الخمس عشرة دولة التي أبلغت منظمة الصحية العالمية عن حدوث إصابات فيها.

وللمساهمة في وقف انتشار الفيروس وتخفيف آثاره أعلنت كاثلين سيبيلياس وزيرة الصحة والخدمات الإنسانية بالولايات المتحدة يوم 2 تموز/يوليو أن الولايات المتحدة ستقدم 420 حزمة علاجية من عقار تاميفلو (أوزلتاميفير) المضاد للفيروسات إلى منظمة الصحة لدول الأميركتين للمساعدة في مكافحة الوباء في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وفي كلمتها أمام المسؤولين الحاضرين لمؤتمر وزراء الصحة في دول الأميركتين المنعقد بمدينة كانكون المكسيكية، قالت سيبيلياس "إن الولايات المتحدة ملتزمة بدعم وتعزيز الأمن الصحي في المنطقة عن طريق تقليل عدد حالات الإصابة وتخفيف حدة المرض."

من ناحية أخرى، كانت لشركات صناعة الأدوية مساهمتها الخاصة. ففي مؤتمر القمة الصحية لدول المحيط الهادئ الذي عقد يوم 17 حزيران/يونيو بمدينة سياتل الأميركية، أعلن كريستوفر فيباتشر المدير التنفيذي لشركة صانوفي-أفانتس، أن شركته ستتبرع بـ100 مليون جرعة من اللقاح المضاد لفيروس إتش وان إن وان لمنظمة الصحة العالمية لمساعدة الدول النامية على مكافحة تفشي الوباء.

وفي الأول من شهر تموز/يوليو أعلنت شركة روش مصنّعة عقار تاميفلو عن برنامج لإنتاج وتخزين العقار للدول النامية الأعضاء في (التحالف العالمي للأمصال والتطعيم) بأسعار مخفضة إلى حد كبير وتوزيع التكلفة على سنوات متعددة.

تاريخ إتش وان إن وان:

يسعى العلماء في العالم كله من أجل التعرف على الفيروس الجديد إتش وان إن وان، والكيفية التي قد ينتشر بها بين البشر في جميع أنحاء المعمورة. ويشمل السعي للبحث عن المعرفة كل الأدوات المتاحة، ابتداء من علم الأوبئة، ونظم علم الأحياء والخصائص الجينية للجزيئات، ودراسة الأوبئة وحالات تفشيها الناجمة عن سلالات أخرى من فيروس إتش وان إن وان خلال القرن العشرين.

وكانت سلالات مختلفة جينيا من فيروس إتش وان إن وان هي المسؤولة عن انتشار الأنفلونزا الخطيرة التي نجمت عنها وفيات عديدة في عامي 1918 و 1919، وعن وباء الأنفلونزا في الولايات المتحدة في العام 1976 ثم عودة ظهور الفيروس في عام 1977 بالاتحاد السوفياتي السابق وهونغ كونغ والمنطقة الشمالية الشرقية من الصين.

ومنذ عام 1977، ما زالت سلالة فيروس إتش وان إن وان الذي يصيب البشر، المتحدر من فيروس إتش وان إن وان الذي انتشر في عام 1918، تواصل انتشارها بين البشر " وحافظت على وجودها باستمرار أثناء انتشار الأنفلونزا الموسمية،" حسبما ذكر الدكتور شانتا زيمر والدكتور دونالد بيرك في عدد 29 حزيران/يونيو 2009 من مجلة (نيوإنغلند جورنال أوف ميديسن).

وفي بيان صدر يوم 29 حزيران/يونيو أيضا، قال الدكتور جيفري طوبينبرغر من المعهد القومي لدراسات الحساسية والأمراض المُعدية "إن كل فيروسات الأنفلونزا الموجودة حاليا من الفئة ألف التي عدلت نفسها لتصيب البشر – سواء الأنواع المختلفة التي تظهر موسميا وتلك التي تحدث أوبئة وأمراضا أكثر خطورة – كلها تنحدر، إما بطريق مباشر أو غير مباشر، من الفيروس الأساسي الذي ظهر في عام 1918."

وزير الصحة في ولاية بنسلفانيا الدكتور ليونارد باكمان أعلن في عام 1976 أن المصل المجاني الواقي من أنفلونزا الخنازير سيُعطى أولا للمسنين.وكان الدكتور طوبينبرغر قد اشترك مع الدكتور ديفيد مورين والدكتور أنتوني فوتشي مدير المعهد القومي لدراسات أمراض الحساسية والأمراض المُعدية في كتابة مقال نشرته مجلة (نيوإنغلند جورنال أوف ميديسن) على الإنترنت يوم 29 حزيران/يونيو. وذكر العلماء في مقالهم أن العالم يعيش عصر وباء الأنفلونزا منذ العام 1918، وأن فيروس إتش وان إن وان في العام 2009 ليس إلا جزءا من الفصيلة الأصلية لذلك الفيروس.

الدروس المستفادة من تفشي الوباء:

في الفترة 1918-1919 انتشر وباء خطير للأنفلونزا بين البشر من سلالة إتش وان إن وان في جميع أنحاء العالم، وكان سببا في وفاة ما يصل إلى 50 مليون شخص. وأن هذا الفيروس، حسبما ذكر زيمر وبيرك، "يُعتقد أنه نشأ في وقت واحد تقريبا بين الطيور والبشر والخنازير. وعلى خلاف ذلك، فإن الفيروس الذي ظهر في العام الحالي 2009 ربما يكون قد نشأ بين الخنازير ثم انتقل إلى البشر."

وفي شهر كانون الثاني/يناير 1976، انتشر مرض في الجهاز التنفسي بين الجنود العائدين إلى قاعدة للجيش في فورت ديكسي بولاية نيو جيرزي. وأعلن أن فيروسا جديدا من سلالة إتش وان إن وان ، نشأ أصلا بين الخنازير، كان السبب في انتشار المرض التي أصاب 230 شخصا، توفي من بينهم شخص واحد.

وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم 30 حزيران/يونيو في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قال الدكتور هارفي فاينبيرغ مدير المعهد الطبي "إن المركز القومي لضبط الأمراض والوقاية منها عندما عزل الفيروس آنذاك، دعا مستشاريه ليفكروا بجدية فيما ينبغي عمله."

وطبقا لما قاله فاينيرغ فإن البيت الأبيض ومجموعة من كبار العلماء في مجال الفيروسات، كان من بينهم ألبرت سابين وجوناس سولك اللذيْن صنّعا المصل المضاد لشلل الأطفال، هم الذين اتخذوا القرار في شهر آذار/مارس 1976 . وكان القرار شن حملة تطعيم في جميع أنحاء البلاد يشارك فيها القطاعان العام والخاص لوقاية المواطنين الأميركيين من الأنفلونزا."

وقال فاينبرغ إنه بحلول شهر تشرين الأول/أكتوبر 1976، ومع عدم انتشار أي حالات إصابة في البلاد (خارج منطقة فورت ديكسي)، كانت الحملة جاهزة للانطلاق وخلال العشرة أيام الأولى تم تطعيم مليون أميركي ضد الأنفلونزا."

وفي نهاية المطاف أنتج البرنامج 40 مليون جرعة تطعيم للمدنيين. لكن مع حدوث 532 حالة إصابة بمرض (غيلان باريه) المسبب للشلل، وهو عرض جانبي نادر الحدوث ينتج عن مصل الأنفل?نزÃ، تقرر وقف حملة التطعيم في شهر كانون الأول/ديسمبر 1976.

الفرصة متاحة للتراجع:

قال فاينبرغ إن الموضوع من حيث التخطيط، فإننا بدراسة كل جانب من جوانب القرار الذي اتخذ في شهر آذار/مارس 1976، نجد أنه كان قرارا سابقا لأوانه، وربما كان قرارا غير حكيم، وبالتأكيد كان قرارا غير ضروري؛ لأنه كانت هناك معلومات إضافية تمت معرفتها في الأشهر التالية."

وفي المؤتمر الصحفي نفسه، قال فوتشي إن المركز القومي لضبط الأمراض والوقاية منها عزل الفيروس الجديد إتش وان إن وان بغرض إنتاج سلالة المصل وتوزيعها على الشركات المنتجة التي أنتجت بالفعل كميات مبدئية إرشادية منه. ومن المقرر أن تجري المعاهد القومية للصحة اختبارات علاجية للتأكد من أن المصل آمن، وتحديد كميات الجرعات، واختبار رد الفعل لدى بعض الفئات الخاصة مثل النساء الحوامل أو كبار السن.

وقال الدكتور فوتشي "إذا سارت الأمور على ما يرام، فإننا نأمل في أن نبدأ تطعيم الناس – إذا اتُخذ قرار بتطعيمهم- خلال الخريف ووقاية أكبر عدد ممكن منهم، خاصة الفئات المعرضة لخطر الإصابة أكثر من غيرها، أثناء موسم الخريف،" حيث يتوقع العلماء احتمال حدوث موجة ثانية من الإصابات بفيروس إتش وان إن وان الجديد.

وأضاف "إن قرار الاختبار، وقرار الإنتاج، وقرار إجراء التطعيم، قرارات منفصلة عن بعضها تماما. فالحالة هنا تختلف عن عام 1976، حينما تم في يوم واحد وفي غرفة واحدة اتخاذ قرار بإنتاج المصل وإعطائه للناس، دون أن تكون هناك فرصة متاحة للتراجع في هذا القرار. فرغم عدم حدوث حالات إصابة جديدة بأنفلونزا الخنازير خلال عام 1976، فإن القطار كان قد غادر المحطة (أي فات الأوان). لكننا في الوقت الراهن أمامنا خطوات متعددة على امتداد الطريق بحيث نستطيع التوقف عند إحداها أو المضي على الطريق."