תרגום

שערי חליפין יציגים

יולי 16, 2019


דולר ארה"ב 3.542 0.08%
אירו 3.976 -0.37%
דינר ירדני 4.996 0.10%
ליש"ט 4.402 -0.86%
פרנק שוויצרי 3.592 -0.29%
100 ין יפני 3.281 0.06%

נתונים באדיבות בנק ישראל

مشروع فضائي يستهدف تحسين سبل معالجة ظاهرة التغيير المناخي

מערכת, 13/4/2009

مشروع فضائي يستهدف تحسين سبل معالجة ظاهرة التغيير المناخي وكالة الفضاء الأميركية تتعاون مع شركة سيسكو لدمج بيانات المناخ والتكنولوجيا

مشروع يسمى بـ"القشرة الكوكبية" يوفر منشأة مشتركة لدمج البيانات.من شيريل بيليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن—في كل يوم، تجمع ملايين أجهزة الإستشعار على اليابسة وفي الغلاف الجوي كميات هائلة من البيانات حول تفاعلات أنظمة كوكب الأرض الخاصة بالتربة والمياه والهواء والحياة. وهذا النوع من المعلومات مطلوب لمعالجة النواحي المعقدة من التغيير المناخي او لغرض التحول إلى اقتصاد عالمي لا تنبعث من مكوناته سوى كميات قليلة من ثاني أوكسيد الكربون. لكن جمع هذه البيانات ما هو إلا الخطوة الأولى.

أما الخطوات التالية والتي كانت بالكاد ممكنة في ضوء وضع تكنولوجيا المعلومات فتشمل دمج البيانات التي تجمع من آلات في الجو والفضاء واليابسة وتحتوي نماذج محوسبة للمناخ والأنظمة الأحيائية والبيئية، ثم تحليلها وتبليغ النتائج التي يمكن تسخيرها لاحتياجات البلدان والمجتمعات.

ويوم 3 آذار/مارس الجاري، وفي ندوة حول العمل المناخي نظمت بواشنطن، أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) وشركة "سيسكو سيستمز" وهي شركة أميركية تصمم وتسوق تكنولوجيات وخدمات إتصالات وإقامة شبكات، ويبلغ حجم مبيعاتها السنوية 39 بليون دولار، عن تعاون في مجال الأبحاث والتطوير لإقامة نظام من هذا القبيل.

وعلى مدى السنوات القليلة القادمة وطبقا لبيان شركة سيسكو سيوفر مشروع يسمى بـ"القشرة الكوكبية" منشأة مشتركة لدمج البيانات، ونماذج مجازفات علمية واقتصادية، ومعالجة البيانات وإقامة شبكات اتصالات، وأدوات للتعاون والتصوير.

وقال ستيف هيبسكيند مدير قسم علوم الأرض التابعة لمركز إيمز للأبحاث التابع لوكالة الفضاء الأميركية: "إننا نسعى لتحويل البيانات البيولوجية والجيوفيزيائية إلى معطيات يمكن أن يستخدمها صناع القرارات على المستويين السياسي والإداري."

أما جوان كارلوس كاستيا-روبيو، المدير الإداري في مجموعة الإبتكار والإستراتيجيات في شركة سيسكو فقال: "إننا لا نتخيل أن تصبح سيسكو وناسا مؤسستين مشغلتين للبنى الأساسية للقشرة الكوكبية بل إننا نركز إهتمامنا على عناصر الأبحاث والتطوير والجوانب الفنية وفي المستقبل بحيث نأمل بأن يجري تكرار وزيادة هذه القدرة عالميا."

وحاليا تعمل سيسكو على البرنامج المذكور بالتعاون مع الأمم المتحدة وبنوك تنمية متعددة الجنسيات وشركات ووكالات حكومية دولية وجامعات ومجموعات سياسة ومنظمات غير حكومية وغيرها من مؤسسات.

شبكة الأنظمة

من الجهود الأخرى الجارية على قدم وساق دمج طائفة من المعلومات البحرية والجوية المستقاة من الأجواء والفضاء من حول العالم. راجع مقال "الجهود العالمية للربط بين معلومات أجزاء نظام مراقبة الأرض تولّد فوائد" على موقع أميركا دوت غوف.)

وأكبر هذه البرامج هو شبكة الأنظمة العالمية لرصد الأرض (الذي يعرف باختصار بـ"جيوس") وهو خطة عشرية (من 2005 الى 2015) لدمج بيانات تجمع من شبكات لرصد الأرض واسعة الإنتشار وتوفير تلك البيانات لصناع القرار وغيرهم ممن قد يستخدمونها.

وتشترك أكثر من 70 دولة في الشراكة لدمج أجهزة إستشعار حالية وجديدة في بنية أساسية عامة وعالمية يمكن أن تولد معلومات شاملة وفي الوقت المناسب حول البيئة.

وتقوم بتنسيق مجهود "جيوس" المجموعة ما بين الحكومية حول مراقبة الأرض وهي منظمة طوعية تضم 72 حكومة واللجنة الأوروبية و46 منظمة دولية وما بين حكومية وإقليمية.

وفي هذا السياق قال ليبسكيند: "إن من الأمور التي نسعى لإنجازها من خلال مشروع القشرة الكوكبية هو تحقيق تقدم في مجال ربط شبكة الأنظمة."

وفي المنتدى الإقتصادي العالمي في 2009 حدّد قادة من القطاعين العام والخاص معالم ثلاثة متطلبات لتقليص ظاهرة تغيير المناخ والتكيف معها:

  1. على دول العالم أن تحدد أهدافا بخصوص إنبعاث ثاني إوكسيد الكربون وهي أهداف تفرض ثمنا فعالا على هذا الغاز.

  2. وجوب أن توفر الدول النامية والمتطورة سبلا تمويلية يعول عليها ومستدامة (ما بين 350 بليون و450 بليون دولار) لاستراتيجيات التقليص والتكيف.

  3. وجوب إنشاء آلية موثوق منها عالميا لقياس، والإبلاغ، والتثبت من إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون.

وأوضح المبعوث الأميركي الخاص الى التغيير المناخي تود ستيرن بأنه "لم يحل بعد اليوم الذي يجب فرض ثمن عالمي على ثاني أوكسيد الكربون لكنه يرجح ألا يكون هذا اليوم بعيدا." وقال في خطاب هام امام الندوة في واشنطن: "من شأن (تحديد هذا الثمن) أن ينجز أمرين: العودة عن الحافز للتمسك بمصادر طاقة رخيصة ذات محتوى عال من الكربون وإيجاد الفرصة لحركة الأموال الكبيرة الضرورية."

وبمقتضى إتفاقهما ستعمل ناسا وسيسكو على تطوير القشرة الكوكبية كمرفق إلكتروني متعاون بما يجعل البيانات متاحة للجمهور والحكومات ومؤسسات الأعمال.

وقال كاستيا-روبيو: "حينما تتكلم عن التعاون العالمي حيث يتعين على كل دولة أن تقوم بدورها في مجال التقليص والتكيف ستحتاج لأن تكون قادرا على رصد إنبعاثات ثاني أوكسيد الكربون والتثبت منها."

واضاف أن مشروع القشرة الكوكبية سيكون قادرا على المساعدة على الوفاء بهذا المتطلب.

وستطلق ناسا وسيسكو مشروع القشرة الكوكبية من خلال سلسلة تجارب من بينها قشرة الغابة الإستوائية التي سيصدر نموذج أولي عنها في 2010. وطبقا لما ذكرة العلماء فإن تدمير او إزالة الغابات الإستوائية يضيف ثاني أوكسيد الكريون الى الغلاف الجوي حيث يبقى هناك ويسهم في الإحتباس الحراري.

وسيستهدف هذا المجهود إيجاد مخرج لمشكلة تقليص وإزالة الغابات الإستوائية حول العالم واستشكاف كيفية دمج وتوحيد شبكة شاملة من أجهزة الإستشعار، وتحليل وتقديم بيانات عن تغييرات في كميات ثاني أوكسيد الكربون في الغابات الإستوائية.

في غضون ذلك، كما ذكر ليبسكيند، "ثمة حاجة للكثير من الأبحاث."

ثم خلص إلى القول: "إن استقاء توقعات إقليمية ومحلية من نموذج التدوير العالمي – وهو نموذج رياضي عن تدوير الغلاف الجوي والمحيطات، وربط تلك البيانات من خلال أدوات تنبؤات أحيائية او بيئية استنبطت في مختبر أبحاث إيمز التابع لناسا، "سيقتضي قدرات احتسابية فائقة أكثر بكثير مما بحوزتنا الآن."

للمزيد عن القشرة الكوكبية راجع الموقع الإلكتروني الخاص به. وللمزيد عن دائرة علوم الأرض التابعة لمركز أبحاث إيمز راجع موقع ناسا الإلكتروني.