תרגום

שערי חליפין יציגים

אוקטובר 18, 2019


דולר ארה"ב 3.533 -0.34%
אירו 3.932 0.14%
דינר ירדני 4.983 -0.34%
ליש"ט 4.563 0.67%
פרנק שוויצרי 3.579 0.22%
100 ין יפני 3.251 -0.24%

נתונים באדיבות בנק ישראל

أفكار خاطئة حول صحة المرأة

מערכת, 10/12/2009

خاص: "نساء سورية" مع التطور العلمي السريع الذي يرهقنا لمحاولة اللحاق به ومع تطور وسائل الإعلام بمختلف أنواعها ورغم برامج وزارة الصحة للنهوض بالثقافة الصحية في مجتمعنا ورغم ازدياد عدد القادرين على القراءة (لن أقول الأمية لأنها بحاجة لتعريف جديد في عصرنا هذا) لا تزال هناك معتقدات صحية لا أعرف أساسها التاريخي ومنشأها الثقافي. سأذكر بعضاً منها فيما يخص التوليد والأمراض النسائية ولنبدأ بالدورة الطمثية. هناك فرق كبير بين الطمث والدورة الطمثية للأسف الكثيرون لا يعرفه. فالطمث هو النزف الدوري ذو مدة وكمية محددة الذي تلاحظه المرأة وسطياً كل 28يوم وتمتد فترة الطمث بين 3-7أيام. أما الدورة الطمثية فهي مجموعة التبدلات الهرمونية والعضوية الدورية التي تؤدي إلى حدوث الإباضة والحمل في حال تم الإلقاح أو حدوث الطمث في حال عدمه, وهي تبدلات معقدة متناغمة يشترك فيها الجهاز العصبي والغدة النخامية والمبيضين وبقية الأعضاء التناسلية وتمتد بين 21-35 يوم حسب كل سيدة, أي هي الفترة الفاصلة بين أول يومين من طمثين متتاليين. وهكذا عندما نقول ماهي مدة الدورة يجب أن يكون الجواب 21 أو 24 أو 28.....الخ أما مدة الطمث فيكون الجواب 3-4-7....الخ من المعتقدات الخاطئة والتي ترهق بعض النساء ممن يعتنقنها أن الاستحمام أثناء الطمث يزيد غزارة النزف وهذه فكرة خاطئة لا أساس علمي لها فغزارة الطمث له أسباب مرضية أخرى يجب البحث عنها لا أن نردها للاستحمام أو غير ذلك. والأغرب من هذا أن بعض النساء يعتقدن أن الاستحمام أثناء الطمث يؤدي لتشكل الأورام الليفية في الرحم وكيف وصلوا لهذه النتيجة الله أعلم؟ فالورم العضلي الليفي له أساس جيني طافر في الخلية العضلية الملساء الرحمية ويعتمد على الهرمون الأنثوي وليس له علاقة بالاستحمام. والأمر الأغرب من كل هذا هو خوف بعض النساء من سرطان الثدي هذا الخوف يتظاهر على شكل هروب وكأنها إذا تجاهلت وسائل الكشف المبكر تنجو من هذا المرض وهذه ردة فعل غريزية وليست واعية, فبالرغم من نصيحة الأطباء لإجراء فحص ذاتي أو صورة ثدي تراها تتجاهل خوفا من أن تكون مصابة بهذا المرض وعندها لا يكتشف المرض حتى تقع الفاس بالراس فما سبب هذا المنطق لا أعرف ؟!وعندما تحرجهن يقلن لا أشعر بشئ لا يؤلمني شئ أنا بخير!! ونفس الشئ بالنسبة لسرطان عنق الرحم فهي لا تشتكي من شئ فلا داعي لأي إجراء طبي والله هو الشافي فعلينا أن ننتظر حتى يقع المرض ليشفينا الله !! وبالنسبة للتوليد فبعد أن تلد الحامل يمنعن عنها الحركة وعليها أن تبقى مستلقية على ظهرها حتى لا تصاب بانقلاب الرحم وإني أرى بهذا تحقير لخلق الله فجسم الإنسان خلاق وليس بهذه البساطة والهشاشة, فبذلك يمنعن انقلاب الرحم كما يتوهمن ولكن للأسف يتسببن للمرأة بالتهاب وريد خثري قد يكلفها حياتها نتيجة عدم الحركة الباكرة بعد الولادة, وإذا لم يسبب الوفاة يكلفها مبالغ باهظة لعلاج هذه الحالة المرضية الخطرة. هناك فكرة خاطئة ألاحظها بين المتعلمين وهي أنهم يعتبرون مراقبة الحمل هو التصوير بالأمواج فوق الصوتية فيتجاهلون بذلك فرع من فروع الطب بكامله فالإيكو هو وسيلة مهمة وثورية في مراقبة الحمل لكنها غير كافية لوحدها, فكون الجنين غير مشوه هذا لا يعني أن الحمل طبيعي والأمور على ما يرام, فكيف للإيكو أن يكتشف التهاب المجاري البولية والاستعمار الجرثومي لعنق الرحم وارتفاع التوتر الشرياني الحملي والسكري الحملي وغير ذلك من أمراض تهدد الأم والجنين. للأسف بالعيادات التوليدية قلما تتم مراقبة الحمل بشكل علمي ومنهجي وذلك لعدم تعاون المرضى ولسوء الأحوال الاقتصادية, وكثيرات من الحوامل واللواتي يراقبن حملهن عند أطباء مشهورين يقبلن على الولادة وهن لا يعرفن ما هي زمرة دمهن!! أما بالنسبة للإرضاع, تمتنع بعض النساء عنه حفاظاً على قوام الثدي وخوفاً من الترهل, طبعاً ليس جهارةً لكن بحجج متنوعة (الحليب غير كافي للوليد .......الخ)علماً أن الإرضاع برئ من هذه التهمة وأن السبب الأساسي لقلة كمية الحليب هو عدم الإرضاع وأن الإرضاع هو عامل وقائي من سرطان الثدي. تمتنع بعض المرضعات عن الإرضاع إذا كن مصابات بالإسهال لكي لا ينتقل المرض لوليدها.لا أذكر أن أياً من الجراثيم أو الفيروسات التي تسبب الإسهال تطرح عن طريق حليب الأم, لا بل أكثر من ذلك إذا كانت الأم مصابة بمغص بطني نتيجة التعرض للبرد تمتنع عن الإرضاع حتى لا يصاب وليدها بالمغص وما علاقة هذا بالإرضاع؟! يا سيدتي إن الإسهال والمغص ليسا مضاد استطباب للإرضاع لا بل التوقف عنه يزيد من فرص إسهال الوليد لأن حليب الأم عقيم وفيه أجسام ضدية تقي الوليد من الميكروبات بالإضافة أن درجة حرارته 37مئوية والجهاز الهضمي للوليد يتحمله أكثر من أي حليب آخر بديل أدامكم الله بصحة جيدة وأتمنى أن أكون قد أفدت مما ذكرت.