Translation

Exchange Rates

يونيو 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

أنفلونزا الخنازير-وقاية وعلاج

هيئة التحرير, 20/8/2009

مقدمة: أنفلونزا الخنازير هو مرض تنفسي معد وحاد تنتقل عدواه بشراسة بالغة. ينتشر الفيروس عن طريق الرذاذ من خلال السعال. يتسم عادة بمعدلات إعياء عالية ومعدلات وفيات منخفضة. إنَّ إتباع طرق السلامة الوقائية العامة، مع التشديد على تفعيل أنظمة الترصد والتأهب وتشديد القدرات التنظيمية والعملية والمعملية للطاقم الصحي والفرق الطبية، مع وجود تواصل نشط وشفافية كاملة في عرض الموقف وتطوير الخطط حسب ما يستجد من تغيرات، ستساهم حتماً في الحد من انتشاره وفتكه. أعلنت منظمة الصحة العالمية أن التسمية الرسمية للمرض هي أنفلونزا A/H1N1 2009. وأن مرض أنفلونزا الخنازير أصبح وباءً عالميا وهو مصنف في الدرجة السادسة وهي الأكثر خطورة وذلك لتعدد الإصابات والوفيات في أكثر من 74 دولة. لقد تم تشخيص هذا الوباء في نيسان 2009 وتحتاج شركات الأدوية إلى 6 أشهر على الأقل لتطوير تطعيم خاص بالفيروس، وأشهر أخرى لتصنيع اللقاح بكميات كافية. مع بداية تسويقه في الأشهر القريبة القادمة، ستقوم كل دولة بوضع أولويات التطعيم الخاص بها، مثل الأولوية للعاملين بمجالات الصحة والنساء الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة وبخطورة عالية. ناهيك عن التكلفة المادية ومن سيقوم بتغطيتها.

تعريف: أنفلونزا الخنازير H1N1 هي أنفلونزا عادية ومعدية جدا تسبب علة تنفسية. تتكون فيروسات الأنفلونزا من ثمانية جينات فقط. لكن هذا الفيروس (من نوع A) هو مزيج من فيروسات أنفلونزا البشر والخنازير والطيور، وجينان أخريان يأتيان من فيروس خنازير موجود بالخنازير الأوروبية والآسيوية. هذا الفيروس المتحور والجديد ينتقل من إنسان لآخر مثل الأنفلونزا العادية (وليس من الخنازير)، حتى الآن ضعيف ويمكن الشفاء منه بشكل كامل، ونسبة حدوث الوفيات فيه قليلة، ولكن هذا ليس معناه أنه لن يتغير أو يتحور ليكون أشد خطورة خلال الفترة القادمة.

الوباء: أنفلونزا الخنازير هي وباء على مستوى العالم، وتعريف الوباء يأتي على أساس عدة مقومات أولها وجود فيروس جديد تماما بالنسبة للجهاز المناعي للبشر. فيروس الأنفلونزا يملك خاصية التحور التي تمكنه من تغيير هويته الجينية كل عدة سنوات مسببا وباء عالميا، وقد تكرر هذا خلال القرن الماضي 3 مرات أولهم كانت في عام 1918 و- 1919 وحصد ما يقرب من 40 مليون شخص حول العالم وكانت تسمى بـ "الأنفلونزا الأسبانية" ثم تكرر الوباء عام 1957 وتسبب في وفاة 2 مليون شخص حول العالم وكان الوباء يدعى بـ "الأنفلونزا الآسيوية" وكان آخر الأوبئة في القرن الماضي عام 1968 وسمي بـ "أنفلونزا هونج كونج" والتي حصدت ما يقرب من مليون شخص. ومنذ 41 عاماً لم يحدث وباء عالمي وكان من المتوقع أن يكون فيروس أنفلونزا الطيور H5N1 هو المرشح الأول لكي يحدث هذا الوباء منذ بداية انتقاله من الطيور إلى البشر عام 1997 في "هونج كونج" إلا أن الفيروس أحدث الوباء من خلال فيروس أنفلونزا الخنازير H1N1 .

العدوى: تنتقل أنفلونزا الخنازير إلى البشر بطريقتين. الأولى أنهُم يصابون بالفيروس بعد الاحتكاك بخنازير مصابة أو مناطق كان فيها خنازير أو يلتقطونها من شخص مصاب. وينتقل المرض بنفس طريقة انتقال أنفلونزا البشر، من خلال الجهاز التنفسي مثل الكحة والعطس أو بلمس سطح ملوث ومن ثم مس الأنف أو الفم. أي من خلال إفرازات العطس، عدم غسل الأيدي من رذاذ القحة ومن خلال السلام على شخص مصاب.

الأعراض: أعراض أنفلونزا الخنازير مشابهة للأنفلونزا العادية وتشمل: الحمى مع درجة حرارة عالية (فوق الـ38)، الرشح، السعال، الآلام والتهابات في الحنجرة، الأوجاع في الشرايين وصعوبات التنفس، الصداع الشديد في الرأس وسيلان الأنف، تعب العضلات وآلام الرقبة والتعب الشديد في العينين، الآلام البدنية والرعشة، الإعياء، البلبلة والدوخة، والميل للنوم. وبعض المرضى يصابون بالإسهال والقيء. لتشخيص المرض يحتاج الطبيب إلى درجة حرارة عالية (38 درجة أو أكثر) بالإضافة إلى أحد الأعراض التالية على الأقل: الرشح، أوجاع الحلق، السعال، ألم العضلات أو ضيق التنفس. وكذلك يمكن تشخيص الإصابة بفحص المختبر فقط. في الأطفال الصغار تشمل العلامات التحذيرية حالة من التنفس السريع أو المضطرب ومسحة من زرقة بالجسم وعدم التجاوب مع الآخرين وسرعة الغضب. يمكن أن تكون أعراض الأنفلونزا متنوعة بشكل واسع، وقد تبدو مشابهة في بعض الأحيان لمجرد زكام شديد. كما هو الحال مع الأنفلونزا الموسمية، تتفاوت حدة أنفلونزا الخنازير وتؤدي أسوأ الحالات إلى التهاب رئوي قاتل وقصور بالتنفس. وتبدو السلالة الجديدة أشد فتكا لمن هم بين سن 25 و45 مما يجعل الأمر نذير شؤم لأن هذه كانت سمة وباء الأنفلونزا الإسبانية التي فتكت بعشرات الملايين من البشر بأنحاء العالم عام 1918. في الغالب يأخذ الفيروس من يومين لأربعة أيام ليصيب الشخص، وتبدأ نقل العدوى قبل ظهور الأعراض المرضية بيوم، وحتى اختفاء الأعراض المرضية تمامًا، وتأخذ في الأحوال العادية حوالي أسبوع مع العلاج. سلوكيات الفيروس والأعراض المرضية والمضاعفات التي يحدثها يمكن أن تختلف من شخص إلى آخر.

الوقاية: إذا كنت تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا أبلغ الطبيب المعالج بذلك. يجب تشخيص الإصابة سريعاً بأخذ عينة من الأنف أو الحلق لتحديد ما إذا كنت مصاباً بفيروس أنفلونزا الخنازير. تحد الإجراءات التالية من احتمالية انتقال العدوى بين البشر:  غسل الأيدي بالماء والصابون عدة مرات في اليوم، وخاصة قبل تناول الطعام وبعد الخروج من المراحيض.  يعيش الفيروس على المسطحات لمدة 2-8 ساعات. يمكن القضاء عليه بدرجة حرارة 75 مئوية أو باستعمال مواد مطهرة تحوي الكحول، الكلور، اليود أو ماء الأكسجين.  تجنب الاقتراب من الشخص المصاب بالمرض (ابتعد مسافة متر على الأقل).  ضرورة تغطية الأنف والفم بمناديل ورق عند السعال. أهمية استخدام كمامات على الأنف والفم لمنع انتشار الفيروس.  تجنب لمس العين أو الأنف في حالة تلوث اليدين منعا لانتشار الجراثيم. الامتناع من التحيات التقليدية عن طريق المصافحة بالأيادي والقبلات على الخدود.  على المؤسسات التعليمية والعامة العمل على الحد من انتشار المرض فيها من خلال توفير مستوى نظافة عالية في المراحيض والمطبخ والبيئة من حولهم وتحسين التهوية في الغرف.  على المؤسسات التعليمية والعامة تعيين مركز للموضوع لمتابعة المستجدات والتثقيف الصحي والتنسيق مع المؤسسات الصحية من خلال سجل للأطباء والممرضات في البلدة.  وضع برنامج طوارئ في حال تفشي الوباء في المؤسسة أو البلدة.  ينصح بتناول لقاح الأنفلونزا العادي للحد من الإصابة بالرشح الموسمي. الإجراءات الوقائية الواجب إتباعها في الأماكن المزدحمة هي:  بداية الابتعاد عن الأماكن التي يكون الذهاب إليها اختياريا، مثل السينما والمراكز التجارية.  الأماكن الإجبارية مثل الباصات العامة والمدرسة فيفضل لبس الكمامة أو القناع الواقي.  عند العطس أو القحة يجب العطس في منديل ثم إلقاء المنديل في سلة المهملات.  إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع درجة الحرارة، فيفضل عدم الخروج من البيت.  استخدام المناديل المعقمة والمبللة والموجودة بالسوق للتعقيم المستمر. استخدام المطهرات لغسل اليدين باستمرار.  في حال انتشار المرض في مؤسسة تعليمية أو عامة، على الجهات المسئولة بحث إمكانية إغلاقها حتى إشعار آخر. الحج والعمرة: من الناحية العلمية (طبعاً للإفتاء علماؤه) فأن الفيروس في بداية مولده، ولا نعرف بالضبط ما هي سلوكياته في الفترة القادمة، فقد يحدث التغير والتحور في أي وقت وقد يسبب هذا مضاعفات وخسائر بشرية كثيرة، والعمرة والحج يجتمع فيها أناس من شتى أنحاء الأرض في مكان واحد مزدحم، وهناك فرصة كبيرة جدا لنقل العدوى بل لتطوير الفيروس وجعله أشد شراسة. ومن المعروف أن الحجز للعمرة والحج يحدث قبل تأديتها بعدة شهور، لذا فليس من المنطقي أن نحكم على ما سوف يحدث من سلوكيات الفيروس بعد عدة شهور لأننا لا نضمن ذلك، ولذا فمن المفضل أن يمتنع كل من سبق له الحج والعمرة عن الذهاب هذا العام، وإذا تطورت الأمور فلا داعي إطلاقا للذهاب هذا العام لأن دفع الضرر يقدم على جلب المنفعة. من المؤكد بأن على كل مصاب أو من يعاني من أعراض مشابهة أن يمتنع عن السفر للبلاد المقدسة أو الدخول للمساجد.

الإصابة بأنفلونزا الخنازير: إذا شعرت أنك لست بصحة جيدة، فمن المهم جدا أن تُميز أعراض المرض في مرحلة مبكرة وأن تقوم بالآتي:  في حال تشخيص المرض مبكراً سيقوم الطبيب بوصف العلاج بمضادات الفيروس مثل تاميفلو (75 ملغم مرتين/اليوم لمدة 5 أيام للكبار)، وهي ناجعة فقط إذا ما تم تناولها خلال 24-48 ساعة من التعرض للإصابة.  قم بقياس حرارة جسمك وسجل ذلك. سجل أعراضك كلما تطورت.  لا تجلس بالقرب من الأشخاص الآخرين عندما يكون لديك أعراض المرض، ابق على مسافة بينك وبينهم.  اتصل بطبيبك أو بالخط الهاتفي المباشر للخدمات الصحية طلبًا للمشورة، واحرص على إعطائهم وصفا دقيقا قدر الإمكان للأعراض. تناول العلاج وفقًا لإرشادات طبيبك. تناول بعض الأدوية المسكنة مثل الباراسيتامول (الأكامول) لتخفيف آلام الرأس والحمى.  استرح في الفراش واحصل على أكبر قدر ممكن من الراحة. وتغيب عن العمل أو المدرسة وقم بإخبارهم بتشخيص المرض لديك. يمنع عودة الطالب للمدرسة أو العامل لعمله قبل شفائه التام والحصول على تصريح خطي من الطبيب على عودته (24 ساعة على الأقل بعد زوال الأعراض).  ابق في نفس الغرفة قدر المستطاع. ابق دافئًا، ولكن ليس أكثر من اللازم. لا تقم بعمل أي تمارين رياضية، ذلك لأنها ستزيد في ارتفاع حرارتك وستستهلك طاقتك اللازمة لمحاربة الفيروس.  احرص على الحصول على كمية وفيرة من السوائل والماء الساخن مع الليمون والعسل. لا تدخن، إذ أن التدخين يزيد من شدة الأعراض.  حاول بكل الوسائل تجنب العطس والسعال على الأشخاص المحيطين بك أو بدون وضع منديل ورقي.  اغسل يديك مرارًا لتجنب نقل الفيروسات إلى الآخرين، واحتفظ بمناشفك قرب سريرك. يمكن غسل اليدين بالماء والصابون (مدة 15-20 ثانية على الأقل) أو بسوائل التعقيم الخاصة مع الكحول.

الاعتناء بشخص مصاب: إذا أصيب أحد أصدقائك أو أفراد عائلتك، فهناك قدر محدود من المساعدة التي يمكن أن تقدمها لهم، وإذا كنت تقوم برعاية مرضى بالأنفلونزا وكنت مصابًا بالأنفلونزا، فستكون مساعدتك لهم أسهل بكثير لأنك لن تخشى التقاط العدوى منهم، أما إن لم تكن مصابًا، فعليك أن تحد من تعرضك لهم:  ضع القناع الواقي خلال تواجدك بالقرب من المريض.  بإمكانك إيصال الطعام والشراب لهم إذا كانوا في الفراش، ولكن اطلب منهم أن يديروا وجههم للجهة الأخرى حتى لا ينفثوا الفيروسات عليك.  تأكد دومًا من أن تغسل يديك بعد أي تماس معهم. الفيروسات قد يتم حملها على الملابس لذلك إذا لمس المريض ملابسك، احرص على تغييرها وغسلها كالمعتاد.  أحضر لهم الكثير من المشروبات الساخنة والباردة. قدم لهم الأدوية المسكنة وتأكد دائمًا أن حالتهم الصحية لا تتدهور. المشكلة الرئيسية التي عليك مراقبتها لديهم هي حدوث صعوبة في التنفس، ولا يقصد بذلك مجرد حدوث سعال قوي، بل أن يصبح تنفسهم مُجهدًا جدًا إلى درجة أن المريض يشعر بأنه لا يستطيع إدخال ما يكفي من الهواء إلى داخل رئتيه. قد تلاحظ زُرقة حول شفتي المريض، في هذه الحال؛ عليك الاتصال بطبيبك أو بالخط الهاتفي المباشر للخدمات الصحية وطلب المساعدة. إذا كان أحد المصابين من مرضى القلب؛ فراقب العلامات التي تدل على حدوث ألم في الصدر أو الذراعين أو الساقين، إذ أن ذلك قد يشير إلى إصابته بنوبة قلبية. هناك علامة أخرى تنذر بالخطر وهي بدء خروج دم مع سعال المريض أو خروج كميات كبيرة من البلغم الأصفر أو الأخضر مع السعال، وفي كلتا الحالتين اطلب مساعدة طبية عاجلة. حماية الرضع والأطفال: الرضع هم الأكثر تعرضا للإصابة بالأنفلونزا، كما تؤهلهم للإصابة بمضاعفات خطيرة مثل التهاب الطرق التنفسية أو الجفاف حين يصبح الرضع غير قادرين على شرب كمية كافية من السوائل. ولسوء الحظ، لا يسمح بإعطاء الأدوية المضادة للفيروسات مثل أقراص تاميفلو Tamiflu وبخاخة ريلنزا Relenza إلى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن السنة؛ لأنه من غير المعروف ما إذا كانت هذه الأدوية تؤذي دماغهم النامي أم لا، ولنفس السبب لا يُسمح بإعطاء هذه الأدوية للأمهات المرضعات، وإذا أصيبت أم مرضعة بوباء الأنفلونزا المتفشي، فإن أفضل طريقة لعلاجها هي بتحويل الطفل لتناول مركبات حليب الأطفال الجاهزة بحيث يمكن للأم تناول عقار تاميفلو أو أي دواء آخر يصفه لها الطبيب، ويجب عليها أيضًا أن ترتدي قناع أنفلونزا عندما تكون على مقربة من الطفل لكي لا تنقل المرض إليه، ولكن على الأغلب ستكون مريضة إلى درجة أن يضطر زوجها أو أحد الأقرباء لتولي إطعام الطفل بزجاجة الرضاعة وللعناية به خلال فترة مرضها.

نظرة مستقبلية: العوامل التي يتحدد على أساسها خطورة وشراسة الفيروس في المرحلة القادمة تتعلق بعدة عوامل منها:  خواص الفيروس المتحور: الوباء لا يحدث إلا بفيروس جديد تماما في تكوينه الجيني، فليس هناك خبرة للجهاز المناعي في التعامل معه وبناءً عليه يبدأ الفيروس في الانتقال والانتشار بسهولة وبسرعة بين الناس، وتحدث مرحلة "جس النبض" بين الفيروس والجهاز المناعي بعدها يبدأ الفيروس في التحور من أجل التغلب على الجهاز المناعي الذي استطاع أن يتصدى له، ويبدأ في اكتساب صفات جديدة قد تجعله أشد شراسة وضراوة.  مناعة الأشخاص الذين تصيبهم العدوى: هناك عوامل في الشخص المستقبل للعدوى ممكن أن تزيد أو تحد من أعراض ومضاعفات الإصابة لتأثيرها على مناعته، مثل انتشار الأمراض المزمنة كالسكري والربو الروماتويد والالتهاب الكبدي وأمراض القلب والأورام، كما أن أسلوب الغذاء السليم ونظافة البيئة والرعاية الطبية وسرعة رد الفعل تجاه انتشار الوباء كلها عوامل يمكن أن تزيد أو تخفف من حدة المضاعفات الناتجة من العدوى.  الموجات المتتابعة من العدوى وأماكن الانتشار: المحصلة النهائية لشدة الوباء وما يمكن أن يحدثه من تأثيرات تتحدد بالتأثير الذي يحدثه من خلال موجتين أو ثلاثة من العدوى، فهناك تغيرات وتحورات تحدث في التكوين الجيني للفيروس أثناء انتقاله من بلد لآخر أو من قارة لأخرى، مما يحدث تغير وتطور في شدة الأعراض والمضاعفات الناتجة من العدوى، كما أن الشريحة العمرية التي ينتشر فيها المرض في الموجة الأولى ونوعيتها من الممكن أن تعطينا مؤشرا لمثل هذا التقويم، فمثلا نحن نرى الآن أن العدوى تنتشر بين الشباب ومتوسطي العمر، وذلك يعطي انطباع بأن الموجة القادمة في الشتاء سوف تنتشر أكثر بين الأطفال وكبار السن الذين لم تتولد لديهم مناعة خلال العدوى التي حدثت في الموجة الأولى. كما أن جغرافية المكان والطقس يمكن أن تساعد على نشر العدوى مثلما يحدث في انتشار الأنفلونزا وقت الخريف والشتاء مع أنها موجودة طوال العام.  الإمكانات والقدرة على المواجهة: الخطر الحقيقي من انتشار الأوبئة يتمثل في انتشارها في دول تملك الحد الأدنى من متطلبات الرعاية الصحية مثل معظم الدول الأفريقية، فالفيروس الذي نعتبره متوسط الشراسة في أمريكا مثلا ممكن أن يصبح شديد الشراسة والضراوة في أفريقيا. لا نستطيع أن نتوقع سلوكيات الفيروس في الفترة القادمة، فهناك عدة سيناريوهات منها: 1. أن ينتشر الفيروس ويبقى على هذا المعدل الخفيف من الضراوة والشراسة. 2. أن انتشار العدوى قد تنخفض ثم تعود من جديد مع موجة ثانية مع دخول الخريف قد تكون أشد شراسة. 3. حدوث طفرة في الفيروس الجديد H1N1 الخاص بأنفلونزا الخنازير باندماجه مع فيروس H5N1 الخاص بأنفلونزا الطيور، مما قد يسبب مشكلة كبيرة لأن فيروس أنفلونزا الطيور شديد الضراوة، وهو فيروس قاتل ونسبة الوفيات بسببه عالية.

إعداد: الممرض قاسم بدارنه جمعية التاج - عرابه