Translation

Exchange Rates

يونيو 14, 2022


דולר ארה"ב 3.446 0.17%
אירו 3.594 -0.13%
דינר ירדני 4.860 0.17%
ליש"ט 4.172 -0.51%
פרנק שוויצרי 3.466 0.12%
100 ין יפני 2.567 0.40%

Data courtesy of Bank of Israes

التشريع في الدولة الإسلامية

هيئة التحرير, 7/4/2011

التشريع حق الله، لا يشاركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، فأعظم خصائص توحيد الألوهية هو حصر التشريع في جناب الله - عز وجل -.

فلا يملك أحد حق التحليل أو التحريم إلا الله، فليس لأحد أن يضع اللوائح أو الأسس التشريعية إنشاء أو تقييداَ، تسَيّر حياة البشر، وفق منهج معين إلا بنص من كتاب الله أو سنة رسول الله -صلى الله علية وسلم-.

وقد يتبادر إلى الذهن أن التشريع حق من حقوق المسلمين، بدءاً بنبيهم وانتهاء بمجتهديهم، إذا المعروف بين أهل العلم أن مصادر التشريع في الإسلام أربعة، الكتاب والسنة والإجماع والقياس، فإن كان الكتاب من الله فإن السنة من رسول الله -صلى الله علية وسلم-، وأما الإجماع والقياس فحق علماء الإسلام. وهل الأمر كذلك؟

لا تعني كتب الأصول في قاعدتها السابقة أن محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - مشرع مستقل، دون وحي من الله - عز وجل -، بل يعنون من السنة التشريعية أن التشريع يأتي عن طريق كتاب الله كما يأتي عن طريق سنة رسول الله.

فالمشرع هو الله، وطريق إبلاغ الشريعة قد يكون بكتاب الله، وقد يكون بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما محمد بن عبد الله إلا مبلغ لذلك التشريع.

فالمشرع واحد، وطريقة إيصال تشريعه إلى البشر بكلامه في كتابه –عزوجل-، أو بكلام رسوله بسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فالله - عز وجل - هو المشرع ومحمد بن عبد الله هو المبلغ، وليس من حقه التشريع. إذا التشريع أخص خصائص توحيد الله بأفعال عباده.

ولا يكون الإجماع مشرعا إلا إذا وافق القواعد العامة للدين، فالإجماع بمثابة استنتاج لقضية يمكن إدخالها في تشريع منصوص عليه، إذن هو مصدر غير مستقل، بل مجاله إدخال المستجدات إلى المنصوصات حسب فهم علماء الدين، ولا تتجاوز القضايا التشريعية المجمع عليها أصابع اليد الواحدة على أكثر تقدير.

وأما القياس فهو إلحاق الشبيه بالشبيه والنظير بالنظير، ومن ثم لا استقلال له، بل إلحاق غير المنصوص بالمنصوص لعلة تجمع بينهما، فيأخذ المستجد حكم السابق الذي نص عليه الشرع.

إذن نخلص من مصادر التشريع التي نص عليها علماء أصول الفقه أن المصدرين المستقلين الأساسين هما الكتاب والسنة، وآما الإجماع والقياس فمصادر تابعة لا استقلال لها علي الرأي الراجح عند علماء الإسلام